ابن الأثير

380

أسد الغابة

عمر قال كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي أبو بكر وعمر وعثمان فقيل في التفضيل وقيل في الخلافة أخبرنا أبو ياسر باسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثني أبو قطن حدثنا يونس عن ابن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال أشرف عثمان من القصر وهو محصور فقال أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء إذ اهتز الجبل فركله برجله ثم قال أسكن حراء ليس عليك الا نبي أو صديق أو شهيد وأنا معه فانتشد له رجال ثم قال أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة قال هذه يدي وهذه يد عثمان فبايع لي فانتشد له رجال قال أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يوسع لنا هذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة فابتعته من مالي فوسعت به في المسجد فانتشد له رجال ثم قال وأنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جيش العسرة قال من ينفق اليوم نفقة متقبلة فجهزت نصف الجيش من مالي فانتشد له رجال قال وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها من ابن السبيل فابتعتها من مالي فأبحتها ابن السبيل فانتشد له رجال قال وحدثنا عبد الله حدثتا أبى حدثنا عبد الصمد حدثنا القاسم يعنى ابن الفضل حدثنا عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال دعا عثمان ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عمار بن ياسر فقال إني سائلكم وإني أحب ان تصدقوني نشدتكم بالله أتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر قريشا على سائر الناس ويؤثر بني هاشم على سائر قريش فسكت القوم فقال عثمان لو أن يبدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بنى أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم فبعث إلى طلحة والزبير فقال عثمان ألا أحدثكم عنه يعنى عمارا أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدي نتمشى في البطحاء حتى أتى على أبيه وأمه يعذبون فقال أبو عمار يا رسول الله الدهر هكذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اصبر ثم قال اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت قال وحدثنا أبي حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثني عقيل عن ابن شهاب عن يحيى بن سعيد بن العاص ان سعيد بن العاص أخبره ان عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان حدثاه ان أبا بكر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة فأذن له وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته